الصحراء زووم _ مولاي حمدي ولد الرشيد.. مسار سياسي حافل بالإنجازات التنموية والمواقف الوطنية الراسخة

 


أضيف في 20 ماي 2026 الساعة 19:29


مولاي حمدي ولد الرشيد.. مسار سياسي حافل بالإنجازات التنموية والمواقف الوطنية الراسخة


الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد



في سياق الدينامية السياسية والتنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، يبرز اسم مولاي حمدي ولد الرشيد كأحد أبرز الأسماء السياسية والقبلية بالمنطقة، ليس فقط بحكم المسؤوليات التي تقلدها على امتداد سنوات طويلة، ولكن أيضًا لما راكمه من حضور قوي في المشهد المحلي والوطني، سواء من خلال تدبير الشأن المحلي بمدينة العيون، أو عبر دفاعه المستميت عن قضية الوحدة الترابية للمملكة داخل مختلف المحافل الوطنية والدولية.

لقد ارتبط اسم الرجل بحاضرة الأقاليم الجنوبية ارتباطًا وثيقًا، حيث يشهد له كثيرون بالدور الذي لعبه في مواكبة التحولات التنموية التي عرفتها المدينة، وتحويلها إلى قطب حضري وتنموي يعكس العناية الخاصة التي ما فتئ يوليها جلالة الملك محمد السادس للأقاليم الجنوبية للمملكة. 

فمن خلال رئاسته لمجلس جماعة العيون، ساهم في إطلاق مشاريع بنيوية كبرى همّت البنيات التحتية، والتأهيل الحضري، والخدمات الاجتماعية، والاهتمام بالفئات الهشة، فضلًا عن تعزيز جاذبية المدينة اقتصاديا واستثماريا.

ولا يمكن الحديث عن مولاي حمدي ولد الرشيد دون استحضار مكانته داخل النسيج القبلي والاجتماعي بالصحراء المغربية، باعتباره واحدًا من شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية الذين ظلوا أوفياء لثوابت الأمة المغربية، ومدافعين عن مغربية الصحراء في مختلف المحطات الحساسة. 

فقد عُرف الرجل بقربه من الساكنة، واستماعه لانشغالات المواطنين، وحرصه الدائم على الحفاظ على الروابط الاجتماعية والتقاليد الأصيلة التي تميز المجتمع الصحراوي، وفي زمن تتسارع فيه التحولات السياسية والإعلامية، أصبح من الطبيعي أن تتعرض الشخصيات الوطنية البارزة لحملات استهداف وتشويش ممنهجة، خاصة عندما يتعلق الأمر برموز لها تأثير سياسي واجتماعي وازن بالأقاليم الجنوبية.

وما يطال مولاي حمدي ولد الرشيد في الآونة الأخيرة من محاولات يائسة للنيل من صورته ومكانته السياسية، لا يمكن فصله عن السياق الوطني والدولي الذي تعرفه قضية الصحراء المغربية، في ظل النجاحات الدبلوماسية المتواصلة التي تحققها المملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس.

فكلما تعززت المكاسب الدبلوماسية للمغرب، وارتفع منسوب الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد للنزاع المفتعل حول الصحراء، ارتفعت في المقابل أصوات الذباب الإلكتروني وأبواق الخصوم، التي تسعى إلى بث المغالطات والتشويش على الرموز الوطنية، في محاولة يائسة للنيل من صورة المغرب ووحدته الداخلية. 

غير أن هذه الحملات، مهما اشتدت، تبقى عاجزة عن التأثير على قناعة المواطنين أو التشكيك في وطنية رجال قدموا الكثير لخدمة بلدهم، وارتبطت أسماؤهم بمحطات بارزة في الدفاع عن الثوابت الوطنية وخدمة قضايا الوطن، إذ تظل المصداقية التي راكموها عبر سنوات من العمل الميداني والتواصل مع الساكنة أقوى من حملات التشويش ومحاولات التضليل.


لقد أثبتت التجارب أن معركة الدفاع عن الوطن لا تُخاض فقط في أروقة السياسة والدبلوماسية، بل كذلك في مواجهة الحروب الإعلامية وحملات التضليل الرقمي التي تستهدف استقرار الدول ورموزها، وتسعى إلى التأثير على الرأي العام عبر نشر المغالطات وترويج الأخبار المضللة.

ومن هذا المنطلق، يواصل مولاي حمدي ولد الرشيد أداء أدواره السياسية والاجتماعية بنفس الروح الوطنية التي عُرف بها، واضعا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ومؤمنًا بأن خدمة المواطنين والدفاع عن الثوابت الوطنية مسؤولية مستمرة لا تتأثر بحملات التشويش أو الافتراءات.

إن المتتبع لمسار الرجل يدرك أنه استطاع، عبر سنوات من العمل الميداني، أن يرسخ صورة المسؤول القريب من هموم الساكنة، والمدافع عن التنمية والاستقرار، والمساهم في تعزيز مكانة مدينة العيون كحاضرة كبرى بالأقاليم الجنوبية، كما أن حضوره داخل المؤسسات المنتخبة، ومشاركته في النقاشات المرتبطة بالقضية الوطنية، جعلاه من بين الأصوات التي تعبر بوضوح عن تشبث ساكنة الصحراء المغربية بوحدتها الترابية وولائها للعرش العلوي المجيد.

وفي خضم التحديات الراهنة، تبقى الحاجة ملحة إلى الالتفاف حول الثوابت الوطنية، ودعم كل الكفاءات والأطر الوطنية التي تعمل من مواقعها المختلفة، لخدمة الوطن والدفاع عن مصالحه العليا، بعيدًا عن حملات التبخيس أو الحسابات الضيقة، فالمغرب اليوم، وهو يحقق انتصارات دبلوماسية متتالية بشأن قضيته الوطنية الأولى، يحتاج إلى تعزيز الجبهة الداخلية، وإلى وعي جماعي بخطورة الحروب الإلكترونية التي تستهدف رموزه ومؤسساته.

وسيظل مولاي حمدي ولد الرشيد واحدًا من الوجوه البارزة التي سجلت اسمها بأحرف من ذهب في الدينامية التنموية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، والتي ارتبط مسارها السياسي بالدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب وخدمة قضايا الوطن، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن مستقبل الصحراء المغربية يظل مرتبطًا بمغرب موحد، مستقر ومزدهر، ومتشبث بثوابته الوطنية ومؤسساته، وفي إطار من التلاحم الدائم بين العرش والشعب، الذي ظل عبر التاريخ الركيزة الأساسية لقوة المملكة واستقرارها.




أضف تعليقك على المقال
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




أقرأ أيضا
افتتاح أكبر مسجد بالصحراء في السمارة
هام : هذه هي تواريخ إيداع ملفات الترشيح لإمتحانات الباكالوريا أحرار
إرتباك في حزب الإتحاد الدستوري بعد إنضمام العشرات من مناضليه لحزب الإستقلال بالعيون
الصحراء زووم تعزي قبيلة الشرفاء الرگيبات في وفاة المرحوم الشريف عبداتي ولد ميارة
بلدية المرسى وبلدية "ميري" يوقعان إتفاقية توأمة وتعاون
بعد تقاعس وكالة الحوض المائي ومندوبية الفلاحة بلدية العيون تتدخل لإنقاذ الساكنة من الناموس
إستثمارات تقدر بثمانية ملايين درهم لحماية مدينة كلميم من الفيضانات
مدينة أسا تحتضن الملتقى الجهوي حول الواحات نهاية الاسبوع الحالي
التصوف السني ودوره في تحصين الأمة موضوع ندوة علمية بالعيون
انطلاق عملية تسجيل الحجاج الذين تم اختيارهم عن طريق القرعة ابتداء من خامس يناير المقبل